المحقق الحلي
68
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ثم تبين الخطأ فإنه يبطل الأول ويستأنف الحكم بما علمه حقا . الرابعة ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله لكن لو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله سواء كان من حقوق الله أم من حقوق الناس . الخامسة إذا ادعى رجل أن المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة فإن حضر واعترف به ألزم وإن قال لم أحكم إلا بشهادة عدلين قال الشيخ رحمه الله يكلف البينة لأنه اعترف بنقل المال وهو يدعي ما يزيل الضمان عنه وهو يشكل لما أن الظاهر استظهار الحكام في الأحكام فيكون القول قوله مع يمينه لأنه يدعي الظاهر « 1 » . السادسة إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل إلا شاهدان عدلان ولا يقتنع بالواحد عملا بالمتفق عليه . السابعة إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا بصيرا ليؤمن انخداعه وإن كان مع ذلك فقيها كان حسنا . الثامنة الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم . . وإن عرف فسقهما اطرح وإن جهل الأمرين بحث عنهما وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما توقف حتى يتحقق ما يبني عليه من عدالة أو جرح وقال في الخلاف يحكم وبه رواية شاذة ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقض حكمه ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر .
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 352 : ولأنه حين الحكم ، له الولاية ، فالقول قوله ما لم تعارضه بينة . وهذه المسألة كلها موردها المنصوب بالخصوص ثمّ عزل ، وامّا قبل العزل ، فليس لأحد نقض حكمه . وكذا الفقيه في زمن الغيبة ، لان الرادّ عليهما كالرادّ على الامام .