المحقق الحلي
65
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد « 1 » ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها وقيل يستقبل القبلة ( لقوله ص : خير المجالس ما استقبل به القبلة ) والأول أظهر . ثم يسأل عن أهل السجون ويثبت أسماءهم وينادي في البلد بذلك ليحضر الخصوم ويجعل لذلك وقتا فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد وسأله عن موجب حبسه وعرض قوله على خصمه فإن ثبت لحبسه موجب أعاده وإلا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه . وكذا لو أحضر محبوسا فقال لا خصم لي فإنه ينادى في البلد فإن لم يظهر له خصم أطلقه وقيل يحلفه مع ذلك . ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة أو ضم مشارك إن ظهر من الوصي عجز . ثم ينظر في أمناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ولأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه . ثم ينظر في الضوال واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه ويسلم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحكم ويستبقي ما عدا ذلك مثل الجواهر والأثمان محفوظا على أربابها لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر أولا .
--> ( 1 ) المسالك 4 / 304 : أي صلى عند دخوله المسجد بصلاة تحية المسجد ، ركعتين فصاعدا « بتصرف » .