المحقق الحلي

63

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الإمام بعزله كالجنون أو الفسق ولو حكم لم ينفذ حكمه وهل يجوز أن يعزل اقتراحا الوجه لا لأن ولايته استقرت شرعا فلا تزول تشهيا أما لو رأى الإمام أو النائب عزله لوجه من وجوه المصالح أو لوجود من هو أتم منه نظرا فإنه جائز مراعاة للمصلحة . التاسعة إذا مات الإمام ع قال الشيخ رحمه الله الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع وقال في المبسوط لا ينعزلون لأن ولايتهم تثبت شرعا فلا تزول بموته ع والأول أشبه . ولو مات القاضي الأصلي لم ينعزل النائب عنه لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ع فالنائب عنه كالنائب عن الإمام فلا ينعزل بموت الواسطة والقول بانعزاله أشبه « 1 » . العاشرة إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي ع وربما منع من ذلك فإنه ع لم يكن يفوض إلى من يستقضيه ولا يرتضيه بل يشاركه فيما ينفذه فيكون هو ع الحاكم في الواقعة لا المنصوب . الحادية عشرة كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ويجوز حكم الأب على ولده وله والأخ على أخيه وله كما تجوز شهادته

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 350 : لانّ الامر بعده للامام الذي بعده .