المحقق الحلي
268
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الثاني في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة الأول ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل فمن أتلف شيئا منها بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته قيل نعم وهو اختيار الشيخين رحمهما الله تعالى نظرا إلى إتلاف أهم منافعه وقيل لا لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف وهو أشبه . ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه ولو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف والشعر والوبر والريش فهو للمالك يوضع من قيمته . ولو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش « 1 » . الثاني ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته كالنمر والأسد والفهد فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش لأن له قيمة بعد التذكية وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه مع استقرار حياته وإن أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا . الثالث ما لا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد أربعون درهما ومن الناس من خصه بالسلوقي وقوفا على صورة الرواية ( وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ع : في كلب الصيد أنه يقوم ) وكذا كلب الغنم وكلب الحائط والأول أشهر . وفي كلب الغنم كبش وقيل عشرون درهما وهي رواية ابن
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 474 : والاخبار التي عينت قدرا للمعين ، محمولة على أن المراد الأرش .