المحقق الحلي

259

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

مع يمينه لأن الأصل ثبوت الديتين ولم يثبت المسقط وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال واختلفا فالقول قول الولي مع يمينه ولو شجه واحدة واختلفت مقاديرها « 1 » أخذ دية الأبلغ لأنها لو كانت كلها كذلك لم تزد على ديتها ولو شجه في عضوين « 2 » كان لكل عضو دية على انفراده وإن كان بضربة واحدة ولو شجه في رأسه وجبهته فالأقرب أنها واحدة لأنهما عضو واحد « 3 » . وأما الهاشمة فهي التي تهشم العظم وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان خطأ وأثلاثا إن كان شبيه العمد ولا قصاص فيها ويتعلق الحكم بالكسر وإن لم يكن جرح ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيها واتصل الهشم باطنا قال في المبسوط هما هاشمتان وفيه تردد . وأما المنقلة فهي التي تحوج إلى نقل العظم وديتها خمسة عشر بعيرا ولا قصاص فيها وللمجني عليه أن يقتص في قدر الموضحة ويأخذ دية ما زاد وهو عشر من الإبل .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 468 : فطرف منها بلغ العظم ، وطرف خدش الجلد مثلا . ( 2 ) ن : ولم تتصل الشجتان . ( 3 ) ن : بل لأنّهما شجة واحدة ، فالمدار على الاتصال ؛ فمعه تعد شجة واحدة وإن عمت عضوين ، كالعنق والظهر مثلا ، ومع الانفصال تعد شجتين ، وان كانتا في عضو واحد وحصلتا بضربة واحدة ، لان المدار صدق التعدّد والاتّحاد . وكلام المصنّف هنا ينافي آخره أوله ، لأنه جعل أولا مدار التعدّد وعدمه ، الاتصال وعدمه ؛ وآخرا جعل المدار تعدّد العضو وعدمه .