المحقق الحلي
256
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
بل يتوخى سكون الهواء . الثالث في ضوء العينين وفيه الدية كاملة فإن ادعى ذهابه وشهد له شاهدان من أهل الخبرة أو رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبيه عمد فقد ثبتت الدعوى فإن قالا لا يرجى عوده فقد استقرت الدية وكذا لو قالا يرجى عوده لكن لا تقدير له أو قالا بعد مدة معينة فانقضت ولم يعد وكذا لو مات قبل المدة أما لو عاد ففيه الأرش . ولو اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه وإذا ادعى ذهاب بصره وعينه قائمة أحلف القسامة وقضي له ( : وفي رواية تقابل بالشمس فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين ) ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل كما فعل في السمع ولو ادعى النقصان فيهما قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنه وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ولا تقاس عين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات ولو قلع عينا وقال كانت قائمة « 1 » وقال المجني عليه كانت صحيحة فالقول قول الجاني مع يمينه وربما خطر أن القول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل الصحة « 2 » وهو ضعيف لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة واستحقاق الدية أو القصاص منوط بتيقن السبب ولا يقين هنا لأن الأصل ظن لا قطع « 3 » . الرابع الشم وفي ه الدية كاملة وإذا ادعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 467 : لا ضوء لها . ( 2 ) ن : في العين . ( 3 ) ن : مع تعارض قوليهما ، وهو الفارق بين المقام وبين ما سبق في لسان الطفل .