المحقق الحلي

248

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح بل الاعتبار بما يذهب من الحروف فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية وكذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف الدية . ولو جنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول ولو أعدم واحد كلامه « 1 » ثم قطعه آخر كان على الأول الدية « 2 » وعلى الثاني الثلث . ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة أما لو بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة ولو نطق بعد ذلك تبينا الصحة « 3 » واعتبر بعد ذلك بالحروف وألزم الجاني ما نقص عن الجميع فإن كان بقدر ما أخذ وإلا تمم له . ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة ( وفي رواية : يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب ) . ولو جني على لسانه فذهب كلامه ثم عاد هل تستعاد الدية قال في المبسوط نعم لأنه لو ذهب لما عاد وقال في الخلاف لا وهو الأشبه . أما لو قلع سن المثغر فأخذ ديتها وعادت لم تستعد ديتها لأن الثانية غير الأولى وكذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى لأن العادة لم تقض بعوده فيكون هبة ولو كان للسان طرفان فأذهب أحدهما اعتبر بالحروف فإن نطق بالجميع فلا دية وفيه الأرش لأنه زيادة

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 461 : بغير قطع . ( 2 ) ن : إن عدم الكل ، والا فقسط ما انقص ، للاخبار . ( 3 ) وفي « ه 4 / 390 » : الصحيحة بدلا من الصحة .