المحقق الحلي

238

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ضمن الآخران ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه وفي الرواية بعد والأشبه الأول . الخامسة لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه وكذا لو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما ولو كانا غير مالكين ضمن كل واحد منهما نصف السفينتين وما فيهما لأن التلف منهما والضمان في أموالهما سواء كان التالف مالا أو نفوسا ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة إذا وقعت عليها أخرى ويضمن صاحب الواقعة لو فرط . السادسة لو أصلح سفينة وهي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل أن يسمر مسمارا فقلع لوحا أو أراد ردم موضع فانهتك فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس لأنه شبيه بالعمد . السابعة لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إذا كان في ملكه أو مكان مباح وكذا لو وقع إلى الطريق فمات إنسان بغباره ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن كما لو بناه في غير ملكه ولو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكن من الإزالة ولو وقع قبل التمكن لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي الثامنة نصب الميازيب إلى الطرق جائز وعليه عمل الناس وهل يضمن لو وقعت فأتلفت قال المفيد رحمه الله لا يضمن وقال الشيخ يضمن لأن نصبها مشروط بالسلامة والأول أشبه وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة إذا لم تضر بالمارة ف لو قتلت خشبة بسقوطها قال الشيخ يضمن نصف الدية لأنه هلك عن مباح « 1 »

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 455 : وهو وضع طرف الخشبة في ملكه .