المحقق الحلي
206
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
من الشبهة بتصادم البينتين ويحتمل هذا وجها آخر وهو تخير الولي في تصديق أيهما شاء كما لو أقر اثنان بقتله كل واحد منهما بقتله منفردا والأول أولى « 1 » . السادسة لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا فأقر آخر أنه هو القاتل وبرأ المشهود عليه ف للولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته وله قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ولو أرادا الدية كانت عليهما نصفين وهذه رواية زرارة عن أبي جعفر ع وفي قتلهما إشكال لانتفاء الشركة وكذا في إلزامهما بالدية نصفين والقول بتخيير الولي في أحدهما وجه قوي غير أن الرواية من المشاهير « 2 » . السابعة قال في المبسوط لو ادعى قتل العمد وأقام شاهدا وامرأتين ثم عفا لم يصح لأنه عفا عما لم يثبت وفيه إشكال إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 435 : لان ذلك حكم تعارض البينات ، وفي جميع المقامات تصديقه لأحدهما من غير علم ، ترجيح من غير مرجّح ، وتهجم على الدم ، وذلك لا كالإقرار ، لان المقر يؤاخذ باقراره . ( 2 ) ن : ولكن طرح مثلها غير عزيز ، لأنها مخالفة للقواعد من وجوه ؛ فالوجه أنه ليس على المشهود عليه شيء ، لان البينة لا تعارض الإقرار ؛ ولا على المقر ، لأنه كما قتل نفسا أحيا نفسا ، والسراية في بيت المال ، كما سبق من معجزة الحسن « ع » في الحكم ، ولا تعارضها هذه الرواية ، لمخالفتها للمقطوع به من الأدلة والوجدان .