المحقق الحلي
198
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
قصاص الطرف لمانع يمنع من القصاص في النفس أما لو عاد إلى الإسلام فإن كان قبل أن تحصل سراية ثبت القصاص في النفس وإن حصلت سراية وهو مرتد ثم عاد وتمت السراية حتى صارت نفسا ففي القصاص تردد أشبهه ثبوت القصاص لأن الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار وقيل لا قصاص لأن وجوبه مستند إلى الجناية وكل السراية وهذه بعضها هدر لأنه حصل في حال الردة ولو كانت الجناية خطأ تثبت الدية لأن الجناية صادفت محقون الدم وكانت مضمونة في الأصل . الرابعة إذا قتل مرتد ذميا ففي قتله تردد منشؤه تحرم المرتد بالإسلام ويقوى أنه يقتل للتساوي في الكفر كما يقتل النصراني باليهودي لأن الكفر كالملة الواحدة أما لو رجع إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمي . الخامسة لو جرح مسلم نصرانيا ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة فلا قود لعدم التساوي حال الجناية وعليه دية الذمي « 1 » . السادسة لو قتل ذمي مرتدا قتل به لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي أما لو قتله مسلم فلا قود قطعا وفي الدية تردد والأقرب أنه لا دية « 2 » ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود ولو وجب قتله بزنى أو بلواط فقتله غير الإمام لم يكن عليه القود ولا دية ( : لأن عليا ع قال لرجل قتل رجلا وادعى أنه وجده مع امرأته عليك القود إلا أن تأتي ببينة « 3 » )
--> ( 1 ) وفي « ه 4 / 369 » : « النصراني » بدلا من « الذمي » . ( 2 ) التوضيح 4 / 431 : لانّه مهدور الدم بين المسلمين . ( 3 ) ن : ولأنه مهدور الدم بين المسلمين ، لكن باذن الامام ، فمن بادر أثم لانّه ولي الحدود .