المحقق الحلي

185

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وقال بعض الأصحاب يقتص منه إن بلغ عشرا وهو مطرح . وفي المملوك المميز تتعلق الجناية برقبته فلا قود وفي الخلاف إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية والأول أظهر . فروع الأول لو قال اقتلني أو لأقتلنك لم يسغ القتل لأن الإذن لا يرفع الحرمة ولو باشر « 1 » لم يجب القصاص لأنه كان مميزا أسقط حقه بالإذن فلا يتسلط الوارث . الثاني لو قال اقتل نفسك فإن كان مميزا فلا شيء على الملزم وإلا فعلى الملزم القود وفي تحقق إكراه العاقل هنا إشكال . الثالث يصح الإكراه فيما دون النفس فلو قال اقطع يد هذا أو هذا أو لأقتلنك فاختار المكره أحدهما ففي القصاص تردد منشؤه أن التعيين عري عن الإكراه والأشبه القصاص على الأمر لأن الإكراه تحقق والتخلص غير ممكن إلا بأحدهما . الصورة الثالثة لو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص أو شهد أربعة بما يوجب رجما كالزنا وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحداد وكان القود على الشهود لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع نعم لو علم الولي وباشر القصاص كان القصاص عليه دون الشهود لقصده إلى القتل العدوان من غير غرور .

--> ( 1 ) المسالك 4 / 380 : أي فان باشر وقتله ، ففي ثبوت القصاص عليه وجهان ، أحدهما ، وهو الذي قطع به المصنّف : العدم ، لأنه اسقط حقه بالاذن ، فلا يتسلط الوارث عليه ، لأنه انما يستحق بما ينتقل إليه عن الموروث ، والموروث لا حقّ له هنا بالاذن ، ولان الاذن شبهة دارئة ؛ والثاني . . . « بتصرف » .