المحقق الحلي
109
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم ويخص به من تقع القرعة له ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل فإن ما حكم الله تعالى به غير مخطئ . ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما لمدعي الكل عشرون ولمدعي الثلثين ثمانية ولمدعي النصف خمسة ولمدعي الثلث ثلاثة ولو كان المدعى في يد الأربعة ف في يد كل واحد منهم ربعها فإذا أقام كل واحد منهم بينة بدعواه قال الشيخ يقضى لكل واحد منهم بالربع لأن له بينة ويدا . والوجه القضاء ببينة الخارج على ما قررناه فيسقط اعتبار بينة كل واحد بالنظر إلى ما في يده ويكون ثمرتها في دعوى التكملة « 1 » فيما يدعيه مما في يد غيره فيجتمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع وينتزع لهم ويقضى فيه بالقرعة واليمين ومع الامتناع بالقسمة فيجمع بين مدعي الكل والنصف والثلث على ما في يد مدعي الثلثين وذلك ربع اثنين وسبعين وهو ثمانية عشر فمدعي الكل يدعيها أجمع ومدعي النصف يدعي منها ستة ومدعي الثلث يدعي اثنين فيكون عشرة منها لمدعي الكل لقيام البينة بالجميع الذي يدخل فيه العشرة ويبقى ما يدعيه صاحب النصف وهو ستة يقرع بينه وبين مدعي الكل فيها ويحلف ومع الامتناع يقسم بينهما وما يدعيه صاحب الثلث وهو اثنان يقرع عليه بين مدعي الكل وبينه فمن خرج اسمه أحلف وأعطي ولو امتنعا قسم بينهما ثم تجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد مدعي النصف فصاحب الثلثين يدعي عليه عشرة ومدعي الثلث يدعي اثنين ويبقى في يده ستة لا يدعيها إلا مدعي الجميع فيكون له ويقارع الآخرين ثم يحلف .
--> ( 1 ) هذه الزيادة غير موجودة في « ه 4 / 333 » .