المحقق الحلي

105

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ومع التفاوت يحكم للأقدم لكن إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة . ولو ادعى كل منهما « 1 » أنه اشترى دارا معينة وأقبض الثمن وهي في يد البائع قضي بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ولا يقبل قول البائع لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر لأن قبض الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه . ولو نكلا عن اليمين قسمت بينهما ويرجع كل منهما بنصف الثمن « 2 » . وهل لهما أن يفسخا الأقرب نعم لتبعض المبيع قبل قبضه ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم وفي لزوم ذلك له تردد أقربه اللزوم . ولو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع وأقام كل منهما بينة فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن وكذا إن اعترف لهما قضي عليه بالثمنين ولو أنكر وكان التاريخ مختلفا أو مطلقا قضي بالثمنين جميعا لمكان الاحتمال ولو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد ويقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 375 : أي لو ادّعى اثنان كل منهما . . . « بتصرف » . ( 2 ) ن : لان نصف المبيع قد تلف على كل منهما ، فينفسخ فيرجع بمقداره من الثمن .