المحقق الحلي
90
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وكذا المدبر إذا أتى بولد مملوك فهو مدبر كأبيه . ولو دبرها ثم رجع في تدبيرها فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده ولو كان لدون ستة أشهر كان مدبرا لتحقق الحمل بعد التدبير . ولو دبرها حاملا قيل إن علم بالحمل فهو مدبر وإلا فهو رق وهي رواية الوشاء « 1 » وقيل لا يكون مدبرا لأنه لم يقصد بالتدبير وهو أشبه الثاني في المباشر ولا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف . فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره ( وروي : أنه إذا كان مميزا له عشر سنين صح تدبيره ) . ولا يصح تدبير المجنون ولا المكره ولا السكران ولا الساهي . وهل يصح التدبير من الكافر الأشبه نعم حربيا كان أو ذميا . ولو دبر المسلم ثم ارتد لم يبطل تدبيره ولو مات في حال ردته عتق المدبر هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ولو كان عن فطرة
--> ( 1 ) المسالك 3 / 110 : عن الرضا « ع » ، قال : سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى ، فقال : « إن كان علم بحبل الجارية ، فما في بطنها بمنزلتها ، وان كان لم يعلم ، فما في بطنها رق » .