المحقق الحلي

54

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الوصف الثالث أن يكون تام الملك فلا يجزي المدبر ما لم ينقض تدبيره وقال في المبسوط والخلاف يجزي وهو أشبه . ولا المكاتب المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا ولو لم يؤد أو كان مشروطا قال في الخلاف لا يجز ولعله نظر إلى نقصان الرق لتحقق الكتابة وظاهر كلامه في النهاية أنه يجزي ولعله أشبه من حيث تحقق الرق . ويجزي الآبق إذا لم يعلم موته وكذلك تجزي المستولدة لتحقق رقيتها . ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين لم يجز إذ لا يسمى ذلك نسمة ولو أعتق شقصا من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه فإن نوى الكفارة وهو موسر أجزأ إن قلنا إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص . وإن قلنا لا ينعتق إلا بأداء قيمة حصة الشريك فهل يجزي عند أدائها قيل نعم لتحقق عتق الرقبة وفيه تردد منشؤه تحقق عتق الشقص أخيرا بسبب بذل العوض لا بالإعتاق . ولو كان معسرا صح العتق في نصيبه ولا يجزي عن الكفارة ولو أيسر بعد ذلك لاستقرار الرق في نصيب الشريك . ولو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق العتق لتحقق عتق الرقبة . ولو أعتق المرهون لم يصح ما لم يجز المرتهن وقال الشيخ يصح مطلقا إذا كان موسرا وتكلف أداء المال إن كان حالا أو رهنا بدله إن كان مؤجلا وهو بعيد .