المحقق الحلي
37
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
لم يقع على القولين ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا ويقع الطلاق رجعيا ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه يفتقر إلى الطلاق . الثاني لو ابتدأ فقال أنت طالق بألف أو عليك ألف صح الطلاق رجعيا ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها لأنه ضمان ما لم يجب ولو دفعتها إليه كانت هبة مستأنفة ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة . الثالث إذا قالت طلقني بألف كان الجواب على الفور فإن تأخر لم يستحق عوضا وكان الطلاق رجعيا النظر الثاني في الفدية كل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فداء في الخلع ولا تقدير فيه بل يجوز « 1 » ولو كان زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره . وإذا كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ووصفه وقدره ويكفي في الحاضر المشاهدة . وينصرف الإطلاق إلى غالب نقد البلد ومع التعيين إلى ما عين ولو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع . ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر فسد الخلع وقيل
--> ( 1 ) المسالك 3 / 50 : أن يكون قليلا وكثيرا ، عينا ودينا ، بعد أن يكون متموّلا مع ساير شروط الاعواض ، كالقدرة على التسليم ، واستقرار الملك وغيرهما .