المحقق الحلي

235

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الخامسة قال الشيخ رحمه الله اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك - وهو بعيد لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق - . الأمر الثاني في الملتقط - وهو من له أهلية الاكتساب أو الاحتفاظ - فلو التقط الصبي جاز ويتولى الولي التعريف عنه - وكذا المجنون - وكذا يصح الالتقاط من الكافر لأن له أهلية الاكتساب - وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد - ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان - وللعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين « 1 » - ( وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله ع : لا يعرض لها المملوك ) - واختار الشيخ الجواز وهو أشبه - لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب - وكذا المدبر وأم الولد - والجواز أظهر في طرف المكاتب لأن له أهلية التملك - . الأمر الثالث في الأحكام - وهي مسائل - الأولى ليس التوالي شرطا في التعريف فلو فرق جاز - وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم - كالغدوات والعشيات - وكيفيته أن يقول من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب - أو ما شاكل ذلك من الألفاظ - ولو أوغل في الإبهام كان أحوط - كأن يقول من ضاع له مال أو شيء - فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين - وزمانه أيام المواسم والمجتمعات - كالأعياد وأيام الجمع - ومواضعه مواطن الاجتماع - كالمشاهد وأبواب

--> ( 1 ) المسالك 4 / 259 : المراد باللقطتين : لقطة الحرم ، ولقطة الحل .