المحقق الحلي
233
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف - وما كان أزيد من ذلك - فإن وجد في الحرم قيل يحرم أخذه - وقيل يكره وهو أشبه - ولا يحل إلا مع نية الإنشاد - . ويجب تعريفها حولا فإن جاء صاحبها - وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة وليس له تملكها - ولو تصدق بها بعد الحول فكره المالك - فيه قولان أرجحهما أنه لا يضمن - لأنها أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا - . وإن وجدها في غير الحرم عرفها حولا إن كانت مما يبقى - كالثياب والأمتعة والأثمان - ثم هو مخير بين تملكها وعليه ضمانها - وبين الصدقة بها عن مالكها - ولو حضر المالك وكره الصدقة - لزم الملتقط ضمانها إما مثلا وإما قيمة - وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان - . ولو كانت مما لا يبقى كالطعام - قومه على نفسه وانتفع به - وإن شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان - . ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج - كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم - ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي - وإن رأى الحاكم الحظ في بيعه وتعريف ثمنه جاز - . وفي جواز التقاط النعلين والإداوة « 1 » والسوط خلاف - أظهره الجواز مع كراهية - وكذا العصا والشظاظ « 2 » والحبل والوتد
--> ( 1 ) الروضة 7 / 103 : وهي اناء يتطهر به « كما في الهامش » . ( 2 ) ن 7 / 105 : خشبة محددة الطرف ، تدخل في عروة الجوالقين ، لتجمع بينهما عند حملهما على البعير . والجوالقين مثنى مفرده جوالق . . . وهو العدل المعمول من الصوف أو الشعر أو القطن ، وهو فارسي معرب أصله جولخ « جمعا بين المتن والهامش » .