المحقق الحلي

223

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

إليه ولو أخذ منه أعاده ويجوز بيعه كيلا ووزنا ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه لاختلاطه بما يستخلف . ولو حفرها لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق بها مدة مقامه عليها وقيل يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته وكذا قيل في ماء العين والنهر ولو قيل لا يجب كان حسنا وإذا فارق فمن سبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها . وأما مياه العيون والآبار والغيوث فالناس فيها سواء ومن اغترف منها شيئا بإناء أو حازه في حوضه أو مصنعه فقد ملكه . وهنا مسائل الأولى ما يفيضه النهر المملوك من الماء المباح قال الشيخ لا يملكه الحافر كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة بل الحافر أولى بمائه من غيره لأن يده عليه فإذا كان فيه جماعة فإن وسعهم أو تراضوا فيه ف لا بحث وإن تعاسروا قسم بينهم على سعة الضياع « 1 » ولو قيل يقسم على قدر أنصبائهم من النهر « 2 » كان حسنا . الثانية إذا استجد جماعة نهرا فبالحفر يصيرون أولى به فإذا وصلوا منتزع الماء ملكوه وكان بينهم على قدر النفقة على عمله . الثالثة إذا لم يف النهر المباح أو سيل الوادي بسقي ما عليه دفعة بدئ بالأول وهو الذي يلي فوهته فأطلق إليه للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه ولا يجب إرساله قبل ذلك ولو أدى إلى تلف الأخير . الرابعة لو أحيا إنسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي لم يشارك السابقين وقسم له مما يفضل عن كفايتهم وفيه تردد

--> ( 1 ) ش 4 / 289 / ه : الضيعة اسم الأرض المعدّة للزرع وشبهه « ع ل » . ( 2 ) الروضة 7 / 186 : أي على نسبة عملهم « بتصرف » .