المحقق الحلي
212
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو بلغه البيع بما يمكن إثباته به كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال لم أصدق بطلت شفعته ولم يقبل عذره . ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل وصدق وكذا لو أخبره واحد عدل لم تبطل شفعته وقبل عذره لأن الواحد ليس حجة . ولو جهلا قدر الثمن بطلت الشفعة لتعذر تسليم الثمن ولو كان المبيع في بلد ناء فأخر المطالبة توقعا للوصول « 1 » بطلت الشفعة ولو بان الثمن مستحقا بطلت الشفعة لبطلان العقد وكذا لو تصادق الشفيع والمشتري على غصبية الثمن أو أقر الشفيع بغصبيته منع من المطالبة وكذا لو تلف الثمن المتعين قبل قبضه لتحقق البطلان على تردد في هذا . ومن حيل الإسقاط أن يبيع بزيادة عن الثمن ويدفع ب الثمن عوضا قليلا فإن أخذ الشفيع لزمه الثمن الذي تضمنه العقد وكذا لو باع بثمن زائد فقبض بعضا وأبرأه من الباقي وكذا لو نقل الشقص بغير البيع كالهبة أو الصلح . ولو ادعى علي ه الابتياع فصدقه وقال أنسيت الثمن فالقول قوله مع يمينه فإذا حلفه بطلت الشفعة أما لو قال لم أعلم كمية الثمن لم يكن جوابا صحيحا وكلف جوابا غيره وقال الشيخ ترد اليمين على الشفيع
--> ( 1 ) المسالك 3 / 239 : المراد ان تأخير الاخذ لقبض الشقص أو يصل إليه ، ليس عذرا ، بل عليه أن يأخذ ويدفع الثمن ، ثمّ يسعى في تحصيل الشقص لما تقدم من انّ الشفيع يسلم الثمن أوّلا . ولو اعتبرنا التقابض معا كما في غيره من المعاوضات ، احتمل عذره في التأخير ، ليحصل التقابض معا ، والوجه العدم لان الفور المعتبر الاخذ القولي ، ويبقى تسليم الثمن حكما آخر ، لو سلم اعتبار التقابض معا .