المحقق الحلي

207

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

فيصير نخلة أو الغرس من الشجر يعظم فالزيادة للشفيع أما النماء المنفصل كسكنى الدار وثمرة النخل فهو للمشتري ولو حمل النخل بعد الابتياع فأخذ الشفيع قبل التأبير قال الشيخ رحمه الله الطلع للشفيع لأنه بحكم السعف والأشبه اختصاص هذا الحكم بالبيع . ولو باع شقصين من دارين فإن كان الشفيع واحدا فأخذ منهما أو ترك جاز وكذا إن أخذ من إحداهما وعفا عن شفعته من الأخرى وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة ولو بان الثمن مستحقا فإن كان الشراء بالعين فلا شفعة لتحقق البطلان وإن كان في الذمة تثبت الشفعة لثبوت الابتياع « 1 » ولو دفع الشفيع الثمن فبان مستحقا لم تبطل شفعته على التقديرين . ولو ظهر في المبيع عيب فأخذ المشتري أرشه أخذه الشفيع بما بعد الأرش وإن أمسكه المشتري معيبا ولم يبطل « 2 » بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك . مسائل ست الأولى لو قال اشتريت النصف بمائة فترك ثم بان أنه اشترى الربع بخمسين لم تبطل الشفعة وكذا لو قال اشتريت الربع بخمسين فترك ثم بان أنه اشترى النصف بمائة لم تبطل شفعته لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد وقد لا يرغب في المبيع الناقص .

--> ( 1 ) المسالك 3 / 236 : ان استحقاق أحد العوضين المعيّنين يوجب بطلان البيع ، لبقاء الآخر بغير عوض في مقابله ، بخلاف ما في الذمّة ، فان المدفوع عنه لا يتعين ثمنا على تقدير ظهوره مستحقا ، بل الثمن امر كلي في الذمّة ، فلا يبطل البيع كما لو لم يكن دفعه بعد . ( 2 ) وفي « ه 3 / 283 » : ولم يطالب بالأرش .