المحقق الحلي

190

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو غصب عبدا أو أمة فقتله أو قتله قاتل ضمن قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر ولو جاوزت لم يضمن الزيادة ولو قيل يضمن الزائد بسبب الغصب كان حسنا ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ما لم تتجاوز عن دية الحر ولو تجاوزت عن دية الحر ردت إليه فإن زاد الأرش عن الجناية طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني . أما لو مات في يده ضمن قيمته ولو تجاوزت قيمة دية الحر ولو جنى الغاصب عليه بما دون النفس فإن كان تمثيلا قال الشيخ عتق وعليه قيمته وفيه تردد ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى . وكل جناية ديتها مقدرة في الحر فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته وما ليست بمقدرة في الحر ففيها الحكومة ولو قيل يلزم الغاصب أكثر الأمرين من المقدر والأرش كان حسنا أما لو استغرقت ديته قيمته قال الشيخ كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شيء له تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره وفيه التردد . ولو زادت قيمة المملوك بالجناية كالخصاء أو قطع الإصبع الزائدة رده مع دية الجناية لأنها مقدرة « 1 » . والبحث في المدبر والمكاتب المشروط وأم الولد كالبحث في القن وإذا تعذر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ولو عادت كان لكل منهما

--> ( 1 ) المسالك 3 / 221 : واحترز بقوله : لأنها مقدرة ؛ عمّا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة ، فلا شيء للمالك ولا إشكال ، لانّه لا مقدر له شرعا ليجب بفواته ولا نقصت فيه القيمة ليجب قدر النقص ، فهو من قبيل الجناية على ما لا قيمة له .