المحقق الحلي

19

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

المقصد الثالث في الرجعة « 1 » تصح المراجعة نطقا كقوله راجعتك وفعلا كالوطئ ولو قبل أو لامس بشهوة كان ذلك رجعة ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة لأنها زوجته . ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك بالزوجية ولا يجب الإشهاد في الرجعة بل يستحب . ولو قال راجعتك إذا شئت أو إن شئت لم يقع ولو قالت شئت وفيه تردد . ولو طلقها رجعية فارتدت فراجع لم يصح كما لا يصح ابتداء الزوجية وفيه تردد ينشأ من كون الرجعية زوجة . ولو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء . ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا ثم راجعها في العدة قيل لا يجوز لأن الرجعة كالعقد المستأنف والوجه الجواز لأنها لم تخرج عن زوجيته فهي كالمستدامة . ولو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولا وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة وادعى هو الدخول كان القول قولها مع يمينها لأنها تدعي الظاهر . ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة وقيل بأخذ القناع عن رأسها وهو شاذ .

--> ( 1 ) المسالك 3 / 23 : الرجعة تصحّ بالقول إجماعا ، أو بالفعل عندنا وعند بعض العامّة .