المحقق الحلي
169
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه يستدعي بيان أقسام ستة القسم الأول في حيوان البحر « 1 » ولا يؤكل منه إلا ما كان سمكا له فلس سواء بقي عليه كالشبوط والبياح أو لم يبق كالكنعت « 2 » أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ففيه روايتان أشهرهما التحريم وكذا الزمار والمارماهي « 3 » والزهو لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية . ويؤكل الربيثا والإربيان والطمر والطبراني والإبلامي . ولا يؤكل السلحفاة ولا الضفادع ولا السرطان ولا شيء من حيوان البحر ككلبه وخنزيره . ولو وجد في جوف سمكة أخرى حلت إن كانت من جنس ما يحل وإلا فهي حرام وبهذا روايتان طريق إحداهما السكوني والأخرى مرسلة ومن المتأخرين من منع استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية وربما كانت الرواية أرجح استصحابا لحال الحياة . ولو وجدت في جوف حية سمكة أكلت إن لم تكن تسلخت ولو تسلخت لم تحل والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب ولو اعتبر مع ذلك أخذها حية ليتحقق الذكاة كان حسنا . ولا يؤكل الطافي وهو ما يموت في الماء سواء مات بسبب
--> ( 1 ) وفي « ه 3 / 267 » : في الحيوان البحري . ( 2 ) الروضة 7 / 263 : ويقال : الكنعد ، بالدال المهملة ، ضرب من السمك له فلس صغير ، يحتك بالرمل فيذهب عنه ثمّ يعود . ( 3 ) المسالك 3 / 202 : كلمة أعجمية ، معناها حية السمك .