المحقق الحلي
157
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم فإن كان المرسل مسلما فقتل حل ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل ولو كان المعلم مسلما . ولو أرسل كلبه على صيد وسمى فقتل غيره حل وكذا لو أرسله على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إذا كانت ممتنعة وكذا الحكم في الآلة أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد لم يحل ولو سمى سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا لأنه لم يقصد الصيد فجرى مجرى استرسال الكلب . والصيد الذي يحل بقتل الكلب له أو الآلة في غير موضع الذكاة هو كل ما كان ممتنعا وحشيا كان أو إنسيا وكذلك ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها ويتعذر ذبحه أو نحره فإنه يكفي عقرها في استباحتها ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها . ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل « 1 » وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ . ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه لم يحرم . ولو رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح . ولو قطعت الآلة منه شيئا كان ما قطعته ميتة ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة . ولو قده « 2 » بنصفين فلم يتحركا ف هما حلال .
--> ( 1 ) المسالك : 3 / 189 : لان المعتبر في حل المقتول بالرمي كونه ممتنعا ، سواء كان وحشيا أم إنسيا « بتصرف » . ( 2 ) وفي « ه 3 / 263 » : « قطعته » بدلا من « قده » .