المحقق الحلي
147
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
مسائل الصوم ولو نذر صوم أيام معدودة كان مخيرا بين التتابع والتفريق إلا مع شرط التتابع . والمبادرة بها أفضل « 1 » والتأخير جائز . ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما لم ينعقد وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمنى وكذا لو نذرت صوم أيام حيضها . وكذا لا ينعقد إذا لم يكن ممكنا كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد سواء قدم ليلا أو نهارا أما ليلا فلعدم الشرط وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم المنذور فيه وفيه وجه آخر . ولو قال لله علي أن أصوم يوم قدومه دائما سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ووجب صومه فيما بعد ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة وسقط النذر فيه لأنه كالمستثنى ولا يقضيه ولو اتفق ذلك يوم عيد أفطره إجماعا وفي وجوب قضائه خلاف والأشبه عدم الوجوب . ولو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة قال الشيخ صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة تحصيلا للتتابع فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقي من الأيام عن النذر لسقوط التتابع وقال بعض المتأخرين يسقط التكليف بالصوم لعدم إمكان التتابع وينتقل الفرض إلى الإطعام وليس شيئا والوجه صيام ذلك اليوم وإن تكرر عن النذر ثم لا يسقط به التتابع لا في الشهر الأول
--> ( 1 ) المسالك 3 / 167 : لا إشكال في استحباب المبادرة ، لما فيها من المسارعة إلى سبب المغفرة المأمور بها . . .