المحقق الحلي

132

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو قال لأدخلن الدار إلا أن يشاء زيد فقد عقد اليمين وجعل الاستثناء مشيئة زيد فإن قال زيد قد شئت ألا تدخل وقفت اليمين لأن الاستثناء من الإثبات نفي . ولو قال لا دخلت إلا أن يشاء فلان ف قال قد شئت أن يدخل فقد سقط حكم اليمين ل أن الاستثناء من النفي إثبات . ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين وهل يدخل في الإقرار فيه تردد والأشبه أنه لا يدخل . والحروف التي يقسم بها الباء والواو والتاء وكذا لو خفض ونوى القسم من دون النطق ب حرف القسم على تردد أشبهه الانعقاد . ولو قال ها الله كان يمينا « 1 » وفي أيمن الله تردد من حيث هو جمع يمين ولعل الانعقاد أشبه لأنه موضوع للقسم بالعرف وكذا أيم الله ومن الله وم الله الثاني في الحالف ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد . فلا تنعقد يمين الصغير ولا المجنون ولا المكره ولا السكران ولا الغضبان إلا أن يملك نفسه . وتنعقد اليمين بالقصد وتصح اليمين من الكافر كما تصح من المسلم

--> ( 1 ) المسالك 3 / 151 : مما يقسم به لغة ، ها اللّه ؛ فإذا قيل : لا ها اللّه ما فعلت فتقديره لا واللّه ، وها اللّه للتنبيه ، يؤتى بها في القسم عند حذف حرفه . . .