المحقق الحلي

126

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب الجعالة والنظر في الإيجاب والأحكام واللواحق النظر الأول في الإيجاب أما الإيجاب فهو أن يقول من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا فله كذا ولا يفتقر إلى قبول ويصح على كل عمل مقصود « 1 » محلل « 2 » ويجوز أن يكون العمل مجهولا لأنه عقد جائز كالمضاربة . أما العوض ف لا بد أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد إن كان مما جرت العادة بعده . ولو كان مجهولا ثبت بالرد أجرة المثل كأن يقول من رد عبدي فله ثوب أو دابة . ويعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار وفي العامل إمكان تحصيل العمل ولو عين الجعالة لواحد فرد غيره كان عمله ضائعا « 3 » . ولو تبرع أجنبي بالجعل وجب عليه الجعل مع الرد .

--> ( 1 ) المسالك 3 / 146 : اي مقصود في نظر العقلاء ، كالخياطة ، ورد الآبق والضالّة ، ونحو ذلك . . . ( 2 ) ن : المراد بالمحلل : الجائز بالمعنى الأعمّ ، فيشمل المباح والمنذور والمكروه ؛ حيث يكون مقصودا ، ولا بدّ من إخراج الواجب منه ، فلا يصحّ الجعالة عليه كما لا يصح الإجارة . ( 3 ) ن : لأنه متبرع ، حيث لم يبذل له اجرة ، ولا لمن يشمله .