المحقق الحلي
123
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ولم يقبض قيل لا يقبل دعواه لأنه مكذب لإقراره وقيل يقبل لأنه ادعى ما هو معتاد وهو أشبه إذ ليس هو مكذبا للإقرار بل هو مدعيا شيئا آخر فيكون على المشتري اليمين وليس كذلك لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض فإنه لا يقبل إنكاره ولا يتوجه اليمين لأنه إكذاب للبينة المقصد الثالث في الإقرار بالنسب وفيه مسائل الأولى لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير حتى تكون البنوة ممكنة ويكون المقر به مجهولا ولا ينازعه فيه منازع فهذه قيود ثلاثة فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل كالإقرار ببنوة من هو أكبر منه أو مثله في السن أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله . أو أقر ببنوة ولد امرأة له وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره وكذا لو كان الطفل معلوم النسب لم يقبل إقراره وكذا لو نازعه منازع في بنوته لم يقبل إلا ببينة ولا يعتبر تصديق الصغير وهل يعتبر تصديق الكبير ظاهر كلامه في النهاية لا وفي المبسوط يعتبر وهو الأشبه فلو أنكر الكبير لم يثبت النسب ولا يثبت النسب في غير الولد إلا بتصديق المقر به وإذا أقر بغير الولد للصلب ولا ورثة له وصدقه المقر به توارثا بينهما ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب . الثانية إذا أقر بولد صغير ثبت نسبه ثم بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره لتحقق النسب سابقا على الإنكار .