المحقق الحلي
12
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الركن الرابع الإشهاد ولا بد من حضور شاهدين يسمعان الإنشاء سواء قال لهما اشهدا أو لم يقل . وسماعهما التلفظ شرط في صحة الطلاق حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ولو كملت شروطه الأخر . وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ولا بشهادة فاسقين « 1 » بل لا بد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما والأول أظهر . ولو شهد أحدهما بالإنشاء ثم شهد الآخر به بانفراده لم يقع الطلاق « 2 » أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل . ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال « 3 » ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ووقع حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء
--> ( 1 ) ش 3 / 208 / ه : لانتفاء الوصف ؛ وينظر : جواهر الكلام : 32 / 108 ( 2 ) ن 3 / 209 / ه : المعتبر اشهادهما في السماع ؛ وينظر : الجواهر : 32 / 113 ( 3 ) المسالك 3 / 15 : لانّ شهادة النساء لا تقبل في الطلاق ، وإنّما يعتبر شهادة عدلين ذكرين ، ويدلّ عليه - أيضا - قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ، فإنه يدل على اعتبار ذكوريتها ، لأنه حقيقة فيه ، ودخول الإناث بالتبعية على خلاف الأصل « بتصرف » .