محمد ناصر الألباني

82

إرواء الغليل

" أنه قيل لعمر بن الخطاب : إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم ، من غسان ، ووارثه بالشام ، وهو ذو مال ، وليس له ههنا إلا ابنة عم له ، قال عمر ابن الخطاب : فليوص لها ، قال : فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم ، قال عمرو ابن سليم ، فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم ، وابنة عمه التي أوصى لها ، هي أم عمرو بن سليم الزرقي " . أخرجه الدارمي ( 2 / 424 ) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أن غلاما بالمدينة حضره الموت . . . فذكروه نحوه ، ومن طريق مالك أخرجه البيهقي ( 6 / 282 ) وقال : " الخبر منقطع ، عمرو بن سليم الزرقي لم يدرك عمر رضي الله عنه إلا أنه ذكر في الخبر انتسابه إلى صاحبة القصة " . وتعقبه ابن التركماني بقوله : " قلت : في " الثقات " لابن حبان : قيل إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم ، وقال أبو نصر الكلاباذي : قال الواقدي : كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر . انتهى كلامه . وظهر بهذا أنه ممكن لقاؤه لعمر ، فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور ، كما عرف " . قلت : وكأنه لهذا قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 263 ) : وهو قوي ، فإن رجاله ثقات ، وله شاهد " . 1646 - ( حديث أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى عماله ، وكذا الخلفاء ، إلى ولاتهم بالأحكام التي فيها السماء والفروج مختومة لا يدري حاملها ما فيها " ) 2 / 35 . صحيح . وهو مأخوذ من جملة أحاديث . الأول : عن سهل بن أبي حثمة ، يرويه أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عنه أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه : " أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم ، فأخبر