محمد ناصر الألباني

78

إرواء الغليل

" وقد روي هذا الحديث من غير وجه ، وأعلى من رواه أبو الدرداء ، ولا نعلم عن أبي الدرداء طريقا غير هذه ، وأبو بكر بن أبي مريم ، وضمرة معروفان ، وقد احتمل حديثهما " . 3 - وأما حديث معاذ ، فيرويه إسماعيل بن عياش نا عتبة بن حميد عن القاسم عن أبي أمامة عنه مرفوعا به ، وزاد : " ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم " . أخرجه الدارقطني ( 488 ) والطبراني كما في " المجمع " ، وقال : " وفيه عتبة بن حميد الضبي ، وثقه أبن حبان وغيره ، وضعفه أحمد " . قلت : وفي " التقريب " : " صدوق له أوهام " . قلت : وهو بصري ، وعليه فإسماعيل بن عياش عنه ضعيف أيضا ، لأنه قد ضعفه البخاري وأحمد وغيرهما في روايته عن غير الشاميين . ولذلك قال الحافظ في " الخلاصة " بعدما عزاه للدارقطني والبيهقي ! : " وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد وهما ضعيفان ) . 4 - وأما حديث أبي بكر الصديق ، فيرويه حفص بن عمر بن ميمون أبو إسماعيل الأبلي قال : حدثنا ثور عن مكحول عن الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره : أخرجه أبن عدي ( 101 / 1 ) العقيلي و ( ص 99 ) وقال : " حفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مفول والأئمة بالبواطيل ، وقد روي الحديث عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة بهذا اللفظ ، وطلحة ضعيف ، وحديث سعد بن أبي وقاص في الوصية بالثلث ثابت صحيح " . وقال ابن عدي : " وحفص هذا عامة حديثه غير محفوظ ، وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره