محمد ناصر الألباني
61
إرواء الغليل
" ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح " . قلت : ولذلك ، فالقلب لا يطمئن لما تفرد به من الزيادة ، بل القواعد العلمية تشهد أن روايته لهذا الحديث عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رواية شاذة ، والله أعلم . فصل 1618 - ( روي ، عن علي وابن مسعود أنهما قالا : " الهبة إذا كانت معلومة فهي جائزة قبضت أو لم تقبض " 2 / 25 ) لم أقف على أسناده . 1619 - ( قال الصديق لما حضرته الوفاة لعائشة " يا بنية : إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ، ولو كنت جددتيه . واحتزيتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال الوارث فاقتسموه ، على كتاب الله تعالى " رواه مالك في " الموطأ " ) 2 / 25 . صحيح . أخرجه مالك ( 2 / 752 / 40 ) عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : . " إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة ، فلما حضرته الوفاة ، قال : والله يا بنية ، ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي منك ، ولا أعز علي فقرأ بعدي منك ، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما أخواك ، وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت عائشة : فقلت : يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء ، فمن الأخرى ؟ فقال أبو بكر : ذو بطن بنت خارجة أراها جارية " . وأخرجه البيهقي ( 6 / 170 ) عن مالك ، و ( 7 / 178 ) من طريق شعيب عن الزهري به .