محمد ناصر الألباني

39

إرواء الغليل

والدارقطني ( 508 ) والبيهقي ( 6 / 168 ) عن سعيد بن عامر عن يحيى بن أبي الحجاج عن سعيد الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال : " شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال : أنشدكم بالله ، وبالإسلام هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ، فقال : من يشتري بثر رومة ، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين ، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها ، حتى اشرب من ماء البحر ! قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي ، فزدتها في المسجد ، وأنتم تمنعوني أن أصلى فيه ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله والإسلام وهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ، ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرك الجبل فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله : وقال : اسكن ثبير ! فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : الله أكبر ، شهدوا لي ورب الكعبة يعني أني شهيد " . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن عثمان " . قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبي الحجاج وهو أبو أيوب الأهتمي البصري وهو لين الحديث كما في " التقريب " ، لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في " زوائد المسند " ( 1 / 74 - 75 ) من طريق هلال بن حق عن الجريري به دون قصة ثبير . وهذه متابعة لا بأس بها ، فإن هلال بن حق بكسر المهملة روى عنه جماعة من الثقات ، ووثقه ابن حبان ، وفي " التقريب " : " مقبول " .