محمد ناصر الألباني
360
إرواء الغليل
" أن عبد الله بن مسعود أتي في رجل . . . " فذكر نحوه وفيه : " فقام ناس من أشجع فيهم الجراح ، وأبو سنان فقالوا : يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق ، وإن زوجها هلال ابن مرة الأشجعي كما قضيت . قالت : ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه أبو داود ( 2116 ) والبيهقي ( 7 / 246 ) وأحمد ( 1 / 430 - 431 و 447 و 4 / 279 ) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وقال البيهقي عقبه : " هذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يوهن الحديث ، فإن جميع هذه الروايات صحاح ، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك ، فكان بعض الرواة سمي منهم واحدا ، وبعضهم سمى اثنين ، وبعضهم أطلق ولم يسم ، وبمثله لا يرد الحديث ، ولولا ثقة من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى " . قلت : وفي كلامه إشارة إلى الرد على الشافعي رحمه الله في قوله : " ولم أحفظه بعد من وجوه يثبت مثله " . فقد ثبت من وجوه كما تقدم بيانه والله أعلم . 1940 - ( عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " أترضى أن أزوجك فلانة ؟ قال : نعم ، وقال للمرأة : أترضين أن أزوجك فلأنا فقالت : نعم . فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قالت : إن رسول الله زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا ، فأشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهما فباعته بمئة ألف " . رواه أبو داود ) . 2 / 199