محمد ناصر الألباني
358
إرواء الغليل
نسائها لا وكس ولا شطط ، وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة لنا مثل ما قضيت " رواه أبو داود والترمذي وصححه ) . صحيح . وله طرق عنه : الأولى : عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه . أخرجه أبو داود ( 2115 ) والنسائي ( 2 / 89 و 113 ) والترمذي ( 1 / 214 ) والدارمي ( 2 / 155 ) وابن ماجة ( 1891 ) وابن الجارود ( 718 ) وابن حبان ( 1260 ) والبيهقي ( 7 / 245 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 46 / 1 ) وعبد الرزاق ( 10898 ) وأحمد ( 4 / 279 - 280 و 280 ) من طرق عن منصور به . وقال الترمذي والسياق له : " حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه " . وقال البيهقي : " إسناده صحيح " . قلت : وهو على شرط الشيخين . وتابعه الشعبي عن علقمة به أتم منه ، ولفظه : " أنه أتاه قوم فقالوا : إن رجلا منا تزوج امرأة ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يجمعها إليه ، حتى مات ، فقال عبد اله : ما سئلت منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد علي من هذه ، فأتوا غيري ، فاختلفوا إليه فيها شهرا ، ثم قالوا له في آخر ذلك : من نسأل إن لم نسألك ، وأنت من جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بهذا البلد ، ولا نجد غيرك ؟ قال . سأقول فيها بجهد رأيي ، فإن كان صوابا ، فمن الله وحده لا شريك له ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله منه برآء ، أرى أن أجعل لها صداق نسائها ، لا وكس ولا شطط ، ولها الميراث ، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا ، قال : وذلك بسمع أناس من أشجع ، فقاموا فقالوا : نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا يقال لها : بروع بنت واشق . قال : فما رؤي عبد الله فرح فرحته يومئذ إلا بإسلامه " . وفي رواية :