محمد ناصر الألباني
345
إرواء الغليل
للمرأة : أترضين أن أزوجك فلانا ؟ قالت : نعم ، فزوج أحدهما صاحبه ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يعطها شيئا ، وكان ممن شهد الحديبية ، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر ، فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة ، ولم أفرض لها صداقا ، ولم أعطها شيئا ، وإني أشهدكم أني أعطيتها صداقا سهمي بخيبر ، فأخذت سهما فباعته بمائة ألف ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير الصداق أيسره " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . وأقول : إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن محمد بن سلمة ، وخالد بن أبي يزيد لم يخرج لهما البخاري في " صحيحه " . 1925 - ( حديث " التمس ولو خاتما من حديد " ) . صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 403 و 416 و 424 و 429 و 431 و 433 و 4 / 91 ) ومسلم ( 4 / 143 ) ومالك ( 2 / 526 / 8 ) وأبو داود ( 2111 ) والنسائي ( 2 / 86 ) والترمذي ( 1 / 207 ) والدارمي ( 2 / 142 ) وابن ماجة ( 1889 ) وابن الجارود ( 716 ) والطحاوي ( 2 / 9 ) والطيالسي ( 2 / 307 / 1565 ) وأحمد ( 5 / 330 ، 336 ) ة الحميدي ( 928 ) كلهم من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد : " أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له رجل : يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ما عندك ؟ قال : ما عندي شئ ، قال : اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد ، فذهب ، ثم رجع ، فقال : لا والله ما وجدت شيئا ولا خاتما من حديد ، ولكن هذا إزاري ، ولها نصفه - قالت سهل : وما له رداء - فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شئ ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شئ ، فجلس الرجل ، حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاه أو دعي له فقال له : ماذا معك من القرآن ؟ فقال : معي سورة كذا وسورة كذا لسور يعددها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أملكناكها بما معك من القرآن " وقال الترمذي :