محمد ناصر الألباني
315
إرواء الغليل
" صدوق يخطئ " . فمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات ممن سمينا لو تفرد الواحد منهم بمخالفته فكيف وهم جميع ؟ أضف إلى ذلك أن أباه عمر بن عبد العزيز ( الخليفة الراشد ) قد تابعه على الحديث في الجملة ، ولكنه لم يذكر فيه تاريخ القصة ، ولفظه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن المتعة ، وقال : إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ، ومن أعطى شيئا فلا يأخذه " . أخرجه مسلم ( 4 / 134 ) ، وقد أشار الحافظ في " الفتح " ( 9 / 139 ) إلى إعلال هذا الحديث وقال : " فلا يصح من الروايات شئ بغير علة إلا غزوة " الفتح " . 1902 - ( لمسلم عن سبرة " أمرنا رسول الله في صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها " ) . ص 175 صحيح . أخرجه مسلم ( 4 / 132 - 133 ) والبيهقي من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال : فذكره . وتابعه عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة به أتم منه ولفظه : " أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ، قال : فأقمنا بها خمس عشرة ( ثلاثين بين ليلة ويوم ) ، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ، فخرجت أنا ورجل من قومي ، ولي عليه فضل في الجمال ، وهو قريب من الدمامة ، مع كل واحد منا برد ، فبردي خلق ، وأما برد ابن عمى ، فبرد جديد غض ، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها ، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة ، فقلنا : هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت : وماذا تبذلان ؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها ، فقال : إن برد هذا خلق ، وبري صلى الله عليه وسلم جديد غض ، فتقول : برد هذا لا بأس به ثلاث مرار ، أو مرتين ، ثم استمتعت منها ، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم " .