محمد ناصر الألباني
300
إرواء الغليل
" لا يروى عن أنس إلا بهذا الاسناد ، تفرد به محمد بن دينار " . قلت : وهو صدوق سئ الحفظ ، وبقية رجال الاسناد ثقات رجال مسلم ، فهو سند لا بأس به ، في الشواهد . وقد تابعه شعبة عن يحيى بن يزيد به موقوفا لم يرفعه . أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 40 / 1 ) . وهذا أصح ، ولكنه في حكم المرفوع . 4 - حديث عبيد الله بن عباس ، يرويه يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان ابن يسار عن عبيد الله بن العباس قال : " جاءت الغميضاء أو الرميصاء إلى رسول صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها ، وتزعم أنه لا يصل إليها ، بما كان إلا يسيرا ، حتى جاء زوجها ، فزعم أنها كاذبة ، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره " . أخرجه النسائي ( 2 / 97 ) وأحمد ( 1 / 214 ) . قلت : وإسناده صحيح ، وعبيد الله صحابي صغير ، وهو أصغر من أخيه عبد الله بن عباس بسنة . 5 - حديث عبد الرحمن بن الزبير ، يرويه ابن وهب عن مالك بن أنس عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه : " أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير ، فأعترض عنها فلم يستطع أن يصيبها ، فطلقها ، ولم يمسها ، فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذي كان طلقها قبل عبد الرحمن ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهاه عن تزويجها فقال : لا تحل لك حتى تذوق العسيلة " . أخرجه هكذا ابن الجارود ( 682 ) والبيهقي .