محمد ناصر الألباني

296

إرواء الغليل

" الصواب قيس بن الحارث " . ثم ساقه من طريق عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى به بمعناه . قلت : ومن هذه الطريق أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 51 / 1 ) . وأما البيهقي فرجح أن الصواب " الحارث بن قيس " ، من أجل طرق أخرى ساقها إليه ، ولا تخلو من ضعف . ونقل ابن التركماني عن جماعة من الأئمة المصنفين ما يوافق قول أبي داود . والله أعلم . وسواء كان الصواب هذا أو ذاك فالحديث حسن عندي بمجموع طرقه . والله أعلم . ويشهد له الذي قبله بحديث . 1886 - ( " نهى النبي صلى الله عليه وسلم مرثد بن أبي مرثد الغنوي أن ينكح عناقا " رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) . صحيح . أخرج أبو داود ( 2051 ) والنسائي ( 2 / 71 - 72 ) والترمذي ( 2 / 201 - 202 ) وكذا البيهقي ( 7 / 153 ) عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده . " أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة ، وكان بمكة بغي يقال لها عناق ، وكانت صديقته ، قال : جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أنكح عناق ؟ قال : فسكت عني ، فنزلت ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) فدعاني فقرأها علي ، وقال : لا تنكحها " . وقال الترمذي : " حديث حسن غريب " . قلت : وله طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو ، يرويه الحضرمي بن