محمد ناصر الألباني
294
إرواء الغليل
شعيب : عنه عن محمد بن أبي سويد . ومنهم من رواه عن الزهري قال : أسلم غيلان . فلم يذكر واسطة . قال : فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعا ، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية . وهذا عندي غير مستبعد . والله أعلم . قلت : ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في " مسنده " ( 1 ) عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا : حديثه المرفوع ، وحديثه الموقوف على عمر ولفظه : " أن ابن سلمة الثقفي أسلم تحته عشر نسوة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إختر منهن أربعا ، فلما كان في عهد عمر طلق نساءه ، وقسم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر ، فقال : إني لأظن الشيطان مما يسترق من السمع ، سمع بموتك ، فقذفه في نفسك ، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا ، وأيم الله لتراجعن نساءك ، ولترجعن مالك ، أو لأورثنهن منك ، ولآمرن بقبرك في فيرجم ، كما رجم قبر أبي رغال " . قلت : والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري في بصحته عن الزهري عن سالم عن أبيه بخلاف أول القصة . والله أعلم " . قلت : وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقيه عن سالم عن ابن عمر . وقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقي وابن القطان كما في " الخلاصة " ( ق 145 / 1 ) ، لا سيما وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في الكتاب بعده . وله شاهد من حديث عروة بن مسعود الثقفي قال : " أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع منهم من قريش ، إحداهن بنت أبي سفيان ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اختر منهن أربعا ، وخل سائرهن ، فاخترت منهن أربعا ، منهن ابنة أبي سفيان " .
--> ( 1 ) ج 2 ( ص 14 و 44 ) وكذلك رواه ابن حبان ( 1377 ) عن إسماعيل بن علية وحده " ووقع في " الموارد " ( إسماعيل بن أمية " ) ! .