محمد ناصر الألباني

280

إرواء الغليل

الاسلام ابن تيمية ( رقم التعليق 177 ) ص 120 طبع المكتب الاسلامي . أضف إلى ذلك إلى أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضا وهو قد رواه بالعنعنة في المصادر المتقدمة ، وغالب الظن ، أنه عند البزار من طريقه . والله تعالى أعلم . ثم وقفت على إسناد البزار في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " لابن تيمية رحمه الله تعالى ، ومنه نقله المصنف رحمه الله ، فقال ابن تيمية ( ص 158 ) : " روى أبو بكر البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد الجبار بن العباس - وكان رجلا من أهل الكوفة ، يميل إلى الشيعة ، وهو صحيح الحديث مستقيمه ( وهذا والله أعلم كلام البزار ) - عن أبي إسحاق عن أوس بن ضمعج قال : قال سلمان : " نفضلكم يا معشر العرب ، لتفضيل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إياكم ، لا ننكح نساءكم ، ولا نؤمكم في الصلاة " . وهذا إسناد جيد ، وأبو أحمد هو - والله أعلم - محمد بن عبد الله الزبيري من أعيان العلماء الثقات ، وقد أثنى على شيخه ( 1 ) ، والجوهري وأبو إسحاق السبيعي أشهر من أن يثنى عليها ، وأوس بن ضمعج ثقة روى له مسلم " . هذا كله من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، ولقد أحسن وأصاب ترجمته لرجال إسناد البزار ، غير أنه فاته كون أبي إسحاق مدلسا ومختلطا ، وإسناد البزار هذا قد أكد ما ذهبت إليه في أول البحث أن شعبة لم ينفرد بروايته عن أبي إسحاق عن أوس ، وأن الظاهر أنه كان يحدث به على الوجهين ، يضطرب فيه ، فهذا عبد الجبار بن العباس عند البزار يرويه أيضا كما رواه شعبة ، وكما رواه عمار بن رزيق : ثم قال ابن تيمية :

--> ( 1 ) كذا وقد تقدم تقريبا أن الثناء المذكور هو من كلام البزار فلعل قوله : " وهذا والله أعلم كلام البزار " كان كتبه بعضهم على هامش الأصل المخطوط ثم أدخله الناسخ إلى أصل الكتاب ظنا أنه منه .