محمد ناصر الألباني
263
إرواء الغليل
صحيح أخرجه البخاري ( 3 / 417 ) وكذا مالك ( 2 / 605 / 12 ) وأبو داود ( 2061 وابن الجارود ( 690 ) والبيهقي ( 7 / 137 و 459 - 460 ) وعبد الرزاق في " المصنف " ( 7 / 459 ) وأحمد ( 6 / 201 ، 271 ) من طرق عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبيرة ؟ فقال : أخبرني عروة بن الزبير " أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وكان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان قد شهد بدرا ، وكان تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة ، كما تبنى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زيد بن حارثة ، وأنكح أبو حذيفة سالما - وهو يرى أنه ابنه - أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهي يومئذ من المهاجرات الأول ، وهي من أفضل أيامي قريش ، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل ، فقال : ( ادعوهم لآبائهم ، هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) رد كل واحد من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه ، فجاءت سهلة بنت سهيل ، وهي امرأة أبي حذيفة ، وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا ، وكان يدخل علي ، وأنا فضل ، وليس لنا إلا بيت واحد ، فماذا ترى في شأنه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ، وكانت تراه ابنا من الرضاعة ، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال ، وأبن سائر أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس ، وقلن : لا والله ، ما نرى الذي أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في رضاعة سالم وحده ، لا والله ، لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد . فعلى هذا كان أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في رضاعة الكبير " . والسياق لمالك ، وظاهر إسناده الارسال ، ولكنه في حكم الموصول ، فإنه عند الآخرين عن عروة عن عائشة . وزاد أبو داود : " وأم سلمة " . وصحح إسناده الحافظ ( 9 / 122 ) وكذا رواه النسائي كما يأتي ، ولم يسقه البخاري والنسائي بتمامه ، وإنما دون قوله : أرضعيه . . . القصة . ولفظه في أوله كما أورده المصنف .