محمد ناصر الألباني

238

إرواء الغليل

ولذلك صححه جماعة منهم علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي كما رواه الحاكم عنهما ، وصححه هو أيضا ورافقه الذهبي ، ومنهم البخاري كما ذكر ابن الملقن في " الخلاصة " ( ق 143 / 2 ) ، ولكن يرد عليهم أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان قد اختلط ولا يدرى هل حدث به موصولا قبل الاختلاط أم بعده ؟ ( 1 ) نعم قد ذكر له الحاكم متابعين منهم ابنه يونس ، وقد سبقت روايته ، وقال : " لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافا على عدالة يونس بن أبي إسحاق ، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح ، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث " . ثم وصله الحاكم من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة به . قلت : وفي إسناده ضعف . لكنه إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الحسن أو الصحة ، فلا أقل من أن يرتقي إلى ذلك بشواهده الآتية ، فهو بها صحيح قطعا ، ولعل تصحيح من صححه من أجل هذه الشواهد . والله أعلم . 2 - وأما حديث ابنه عباس فله عنه طريقان : الأولى : عن عكرمة عنه به مرفوعا . أخرجه ابن ماجة ( 1880 ) والبيهقي ( 7 / 109 - 110 ) وأحمد ( 1 / 250 ) من طريق الحجاج عن عكرمة . قلت : والحجاج هو ابن أرطأة ، وهو مدلس وقد عنعنه . بل قال أحمد : إنه لم يسمع من عكرمة . الثانية : عن سعيد بن جبير عنه به . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 163 / 3 / 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد

--> ( 1 ) وأيضا فقد وصف بالتدليس ، وقد عنعنه في جمع الطرق عنه .