محمد ناصر الألباني
220
إرواء الغليل
" لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه ، فلم تزوجه ، فبعث إليها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمر بن الخطاب يخطبها عليه ، فقالت : أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أني امرأة غيرى ، وأني امرأة مصبية ، وليس أحد من أوليائي شاهد ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكر ذلك له ، فقال : ارجع إليها ، فقل لها : أما قولك : إني امرأة غيري ، فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك ، وأما قولك : إني امرأة مصبية ، فستكفين صبيانك ، وأما قولك : أن ليس أحد من أوليائي شاهد ، فليس أحد من أوليائك شاهدا ، ولا غائب يكره ذلك ، فقالت لابنها : يا عمر قم فزوج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فزوجه " . أخرجه النسائي ( 2 / 77 ) والحاكم ( 3 / 16 - 17 ) والبيهقي ( 7 / 131 ) وأحمد ( 6 / 295 ، 313 - 314 ، 317 - 318 ) وقال الحاكم : " صحيح الاسناد ، فان ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة سماه غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة " . كذا قال ، ووافقه الذهبي في " التلخيص " ! وأما في الميزان فقال : " ابن عمر بن أبي سلمة المخزومي عن أبيه . لا يعرف ، وعنه ثابت البناني " . وقال الحافظ في " اللسان " : " قيل اسمه محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد " . ونحوه في " التهذيب " ، ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبي سلمة . وسواء كان اسمه هذا أو ذاك ، فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه ، فالاسناد لتلك ضعيف ، وفي الذي قبله كفاية . ثم رأيت الطحاوي قد أخرجه في " شرح المعاني " ( 2 / 7 ) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة قالا : ثنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة به مختصرا . فأسقط من المسند ابن عمر بن أبي سلمة . فلا أدري أهكذا وقعت الرواية له . أم السقط من بعض النساخ . ثم رأيت في " العلل " لابن أبي حاتم ، ما يؤخذ منه ، أنه قد اختلفت الرواية