محمد ناصر الألباني
214
إرواء الغليل
" هذا إسناد ضعيف ، مولى عائشة لم يسم ، ( 1 ) ورواه الترمذي في " الشمائل " عن محمود بن غيلان عن وكيع به " . وقال ابن ماجة عقب الحديث : " قال أبو بكر ( يعني شيخة ابن أبي شيبة ) : كان أبو نعيم يقول : " عن مولاة لعائشة " . قلت : يعني أن وكيعا وأبا نعيم وهو الفضل بن دكين اختلفا في راوي الحديث عن عائشة ، فقال وكيع : " مولى عائشة " . وقال أبو نعيم " مولاة عائشة " . ويرجح قول أبي نعيم أن عبد الرحمن بن مهدي تابعه عن سفيان به . أخرجه البيهقي ( 7 / 94 ) وأحمد ( 6 / 190 ) . وجملة القول أن علة الحديث جهالة الراوي عن عائشة ، سواء كان رجلا أو امرأة . وخالفهم جميعا في إسناده بركة بن محمد الحلبي فقال : ثنا يوسف بن أسباط ثني سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة قالت : " ما رأيت عورة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قط " . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 27 ) وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 247 ) والخطيب في " تأريخ بغداد " ( 1 / 225 ) ، وقال الطبراني : " تفرد به بركة بن محمد " . قلت : ولا بركة فيه فإنه كذاب وضاع . ويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد " . أخرجه الشيخان وغيرهما .
--> ( 1 ) كان الأصل : " مولاة عائشة لم تسم " .