محمد ناصر الألباني

188

إرواء الغليل

ضعيف مرفوعا . أخرجه الدارقطني ( 481 ) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به . قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، وقد خالفه فليح بن سليم ، فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا به . أخرجه ، الدارقطني أيضا . وفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين ، فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ في " التقريب " ، وعليه فروايته مرجوحة ، ورواية عبد العزيز بن مسلم هي الراجحة ، وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما في " الزيلعي " ( 3 / 289 ) : " وعندي أن النبي أسنده خير ممن وقفه " . وهو يرد بذلك على عبد الحق الإشبيلي فإنه قال في " أحكامه " ( 175 / 2 ) بعد عزوه للدارقطني : " يروى من قول عمر ، ولا يصح مسندا " . وكان ينبغي أن يحكم لابن القطان على عبد الحق ، لولا أن سفيان الثوري قد رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح . أخرجه البيهقي ( 10 / 348 ) . فهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح ، تعكس النتيجة ، وتحملنا على أن نحكم لعبد الحق على ابن القطان ، يعني أن الصواب في الحديث موقوف ، وهو ما ذهب إليه الدارقطني والبيهقي كما في " التلخيص " ( 4 / 217 ) ، لا سيما وقد أخرجه مالك ( 2 / 776 / 6 ) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال : فذكره موقوفا . وتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به . أخرجه للبيهقي .