محمد ناصر الألباني

146

إرواء الغليل

لا ينقص منه ، والمرأة لها الربع ، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن ، لا تنقص منه ، والأخوات لهن الثلثان ، والواحدة لها النصف ، فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما بقي ، فهؤلاء الذين أخر الله ، فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة ، ثم قسم ما يبقى بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضته . فقال له زفر : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته والله . قال ابن إسحاق : فقال لي الزهري : وأيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم " . وأخرجه الحاكم ( 4 / 345 ) من هذا الوجه نحوه دون قوله : " فقال له زفر . . . " وقال : " صحيح على شرط مسلم " . وأقره الذهبي ، وإنما هو حسن فقط من أجل الخلاف في ابن إسحاق كما سبق التنبيه عليه مرارا . 1706 / 1 - ( روي عن علي أن صدر خطبته كان : " الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ، ويجزي كل نفس بما تسعى ، وإليه المآب والرجعي . فسئل فقال : صار ثمنها تسعا . . ومضى في خطبته " ) . لم أقف عليه بهذا التمام ، وإنما أخرجه البيهقي ( 6 / 253 ) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه : " في امرأة وأبوين وبنتين : صار ثمنها تسعا " . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الحارث وهو الأعور ، وشريك ، وهو ابن عبد الله القاضي وكلاهما ضعيف . وأورده الرافعي فقال : " ( المنبرية ) ، سئل عنها علي وهو على المنبر : وهي زوجة وأبوان وبنتان ، فقال مرتجلا : صار ثمنها تسعا " . فقال الحافظ في تخريجه ( 3 / 90 ) : " رواه أبو عبيد والبيهقي ، وليس عندهما : أن ذلك كان على المنبر . وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث عن علي . فذكر فيه المنبر " .