محمد ناصر الألباني
13
إرواء الغليل
الثانية : عن معبد بن سيرين عنه قال : " نزلنا منزلا ، فأتينا امرأة ، فقالت : إن سيد الحي سليم لدغ ، فهل فيكم من راق ؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيته فرقاه بفاتحة الكتاب ، فبرأ ، فاعطوه غنما ، وسقونا لبنا ، فقلنا : أكنت تحسن رقية ؟ فقال : ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب ، قال : فقلت : لا تحركوها حتى نأتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأتينا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ، فذكرنا ذلك له ، فقال : ما كان يدريه أنها رقية " الحديث . أخرجه مسلم وأبو داود ( 3419 ) . الثالثة : عن أبي نضرة عنه قال : " بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية ثلاثين راكبا ، قال : فنزلنا بقوم من العرب . . . " الحديث مثل رواية أبى المتوكل ، لكن فيه أن الراقي هو أبو سعيد نفسه ، وفيه : " قال : فقلت : نعم أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا ، قالوا : فإنا نعطيكم ثلاثين شاة . . . " الحديث . أخرجه أحمد ( 3 / 10 ) والدارقطني ( 315 ، 316 ) وللترمذي ( 6 / 2 - 7 ) وقال : " حديث حسن " . قلت : وإسناده صحيح عله شرط مسلم . وله طريق رابعة نحو الذي قبله . رواه الدارقطني بسند حسن . وللحديث شاهد من رواية ابن عباس نحوه ، وفيه : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . أخرجه البخاري وغيره ، وقد مضى في الكتاب ( رقم 1494 ) . 1557 - ( حديث ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الهرم دينارا " ) ص 457 .