محمد ناصر الألباني

113

إرواء الغليل

النرسي ، وأما الحسن بن سفيان فهو القسوي حافظ مشهور ثبت . وأما أبو الوليد ، فهو حسان بن محمد بن أحمد القزويني الأموي النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي أحد الأعلام . له ترجمة في " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 103 - 105 ) . وهذا إسناد قوي كالشمس وضوحا ، ومع ذلك سكت عنه البيهقي ثم ابن التركماني . وله شاهد آخر عن عبد الله بن أبي أوفى ، ولا يصح . أخرجه ابن عدي ( 254 / 2 ) عن عبيد بن القاسم ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى مرفوعا ، وقال : " لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد " . قلت : قال الذهبي : " ليس بثقة " . قلت : وقد تحرف اسم عبيد على البعض إلى " عبثر " ، فقال ابن التركماني ( 10 / 294 ) : " وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات ، قال ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " : حدثني موسى بن سهل الرملي ثنا محمد بن عيسى يعني الطباع ثنا عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد به " . قلت : وعبثر هذا ثقة ، وكذلك وثق رجاله ابن التركماني كما رأيت ، وتبعه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 383 / 1 ) ، والظن أنه هو الذي تصحف عليه ذلك التصحيف ، فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركا له في الرواية عن إسماعيل بن أبي خالد ، فان الراوي عنه عند ابن جرير محمد بن عيسى الطباع كما رأيت ، ولم يذكر في جملة الرواة عن عبثر ، وإنما عن عبيد ، فتعين أنه هو . ولكنه لم يتفرد به كما قال ابن عدي ، فقد تابعه يحيى بن هاشم السمسار عند أبي بكر الشافعي في " الرباعيات " ( 1 / 96 / 1 ) وأبي نعيم في " أخبار أصبهان "